محمد علي باشا.. والغاية تبرر الوسيلة


نظر أحد جنود الألبان الى صديقه ذو اللحية الكثة وقال له بضيق بعد ان تأخرت رواتبهم واشتدت عليهم شمس الصيف: «متى نعود الى أوطاننا.. فقد مللت الأقامة في تلك البلاد القفر.. »، فيبتسم الجندي الألباني لامع العينين ويقول: «نعود؟.. ولم نعود؟؟.. ان من لم يرى مصر.. لم يرى عز الدنيا.. ولقد قررت انني سأظل في تلك البلاد ولن أرحل منها أبدا.. »!!.. وكان ذلك الجندي الألباني هو محمد علي باشا مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر قرابة المائة وخمسين عاما.. ازاي كانت بدايته؟.. وليه عجبته مصر وقرر البقاء فيها وعدم العودة لبلاده؟؟.. دا موضوع تدوينة اليوم وهاتكون مليئة بالقصص والحكايات ولكن في اطار الأحداث التاريخية والموثقة.. خليكو معانا.

EA001

في يوم 29 مارس 1801م وصل الى خليج ابوقير اسطول تركي يحمل جيش من حوالي 6 ألاف مقاتل من الأرناؤوط (الألبان) والدلاة (الأكراد) والأروام (اليونانيين) بقيادة حسين قبودان باشا ليشترك في مهمته مع جيش الصدر الأعظم والجيش الانجليزي واللي بدأ يحارب الفرنسيين بالفعل على سواحل الأسكندرية، من ضمن الكتايب كانت فرقة ارناؤوطية (ألبانية) بقيادة محمد علي سرجشمه، واللي كانت اول مهماتها الأستيلاء على الرحمانية مع فرقة انجليزية بسيطة، وكان الجنرال الفرنسي لاجرانج بيدافع عن طابية الرحمانية ولكن أول ماظهرت الفرقة التركية بقيادة محمد علي انسحب لاجرانج واللي معاه فاحتل محمد علي الطابية بسهولة معلنا نجاحه في اول عملية عسكرية في بر مصر!!.. وبعد جلاء الفرنسيين ظل محمد على مع فرقته في رشيد والرحمانية يراقب تطور الموقف في صمت، ويلاحظ في الأفق ببصيرة عجيبة ان القوى الثلاث المتصارعة على السلطة مصيرها الى زوال، فقرر السفر للقاهرة ومراقبة الموقف عن قرب ليكون صورة نهائية. وعشان نعرف شخصية محمد علي الحقيقية تعالوا نتكلم شوية عن حياته في بلده قبل ماييجي مصر..

ولد محمد علي سنة 1769م في مدينة (قَوَله) Καβάλα – Kavala من اعمال مقدونية (شرق اليونان)، وكان والده هو ابراهيم اغا اللي كان رئيس الحامية المسئولة عن حراسة طرق المواصلات (شيخ خفر) وكان له من الأبناء 17 ولد ماتوا جميعا الا ابنه محمد علي، ومات ابوه وهو صغير فنشأ يتيما، ويكفله عمه طوسون ومن بعده حاكم المدينة شوربجي قوله، فانتظم محمد علي في سلك الجندية من صغره واشتهر باستخدام الحيلة والمكر فتميز عن زملاءه، وظهرت شجاعته حينما ارسلوه لتحصيل الضرائب من إحدى القرى المتمردة، فدخل هو ومن معه الى مسجد القرية وفي زيه العسكري وضعوا الأسلحة جانبا وتظاهروا بالصلاة في خشوع امام الناس فأطمأنوا إليهم، ثم سألهم محمد علي عن اربعة من اعيان القرية لأمر هام، ولما أتى الأعيان انقض عليهم محمد علي بجنوده واعتقلوهم داخل المسجد وكبلوهم بالأغلال وقالوا انهم لن يفكوا أسرهم الا بعد دفع الضرائب المستحقة، فدفع اهل القرية مرغمين ليفتدوا اعيانهم!.. وعاد محمد علي وجنوده بالمال فأعجب متصرّف قولا بشجاعة محمد علي وتمت ترقيته الى رتبة (بلوك باشي). ويذكر بعض المؤرخين هذه الحادثة على انها دليلا على الشجاعة أو البسالة، الا انها تدل على ايمان محمد علي بالمبدأ الذي تعامل به مع اغلب المواقف طيلة حياته وكان سر نجاحه وتقدمه في كثير من الأمور: «الغاية.. تبرر الوسيلة»!!

 

وتزوج محمد علي من مطلقة ثرية وأنجب منها أولاده ابراهيم وطوسون واسماعيل، وتفرَّغ للتجارة بأموال زوجته في الدُّخان، وعملت التجارة على زيادة خبرته الواسعة في الحسابات والتعامل مع الناس وقراءة مابداخلهم بسهولة، رغم انه كان أمِّيا ولكن مثقفا بثقافة واسعة، وقد تعرَّف على تاجر فرنسي شمله بالرعاية لفترة من الوقت، ولما طلبت الحكومة العثمانية متطوعين (باشبوزَق) لجيش يحارب الفرنسيين في مصر عاد محمد علي ورفاقه الى الحياة العسكرية وألَّف كتيبة من 300 جندي وانضموا لأسطول قبودان باشا بعد ان حصل على رتبة «بكباشي» وفي نهاية عام 1801م حصل على رتبة «سرچشمه» (لواء).

وكان خسرو باشا هو أول من تقلد ولاية مصر بفرمان من الباب العالي بعد خروج الفرنسيين، وكانت الأوامر المباشرة من الصدر الأعظم بالتخلص من المماليك، فتودد حسين باشا قبودان الى عثمان بك الطنبورجي وعثمان بك البرديسي ومراد بك الصغير (بخلاف مراد بك المعروف واللي كان مات في 1801م) وغيره، وفي 1 أكتوبر 1801م عزمهم قبودان باشا على وليمة كبيرة على سطح سفينة القيادة في أبوقير ويروح المماليك فيجدوا الرصاص اتفتح عليهم من كل جانب!.. فمات وجرح منهم الكثير ونفد منها محمد بك الألفي اللي توجّس خيفة وظل في الصعيد، مما دعا الأنجليز (حلفاء المماليك) الى اعلان الغضب لدى الصدر الأعظم فاعتذر قبودان باشا وارسل من اعتقلهم من المماليك ودفع مبلغا كبيرا تعويض عمن قتل! وفي نفس الوقت في القاهرة كان الصدر الأعظم يعد كمينا اخر للمماليك فدعاهم الى وليمة كبيرة وطمأنهم بأنه وافق على تعيين ابراهيم بك شيخ للبلد كما كان قبل الحملة الفرنسية، فذهب المماليك وما إن دخلوا حتى امر الصدر الأعظم باعتقالهم جميعا وسجنهم في سجن القلعة تمهيدا لأرسالهم للأستانة عن طريق البحر!!.. وانفد طاهر باشا على رأس قوة من الأرناؤط لإعتقال محمد بك الألفي من الصعيد، ويتدخل الأنجليز ويفك أسر المماليك، ويتعهدوا بحمايتهم وإلا أعلنوا الحرب على الدولة العثمانية!!.. ويلتحق المماليك الناجين من المذبحتين بمعسكر محمد بك الألفي في الجيزة ويقرروا الأنتقام من العثمانيين..

prof25.jpg

وفي القاهرة تعرف محمد علي عن قرب على زعماء الشعب (للمزيد طالع هنا) حينما ينضم للجيش الخاص بخسرو باشا مع طاهر باشا وحسن باشا وغيرهم، ولما كان الجنود الأرناؤوط اصلا جنود غير نظاميين، فكانت الكتائب تتحرك بلا تنسيق، فلما أوفد خسرو باشا عدة كتائب لحرب المماليك نالتهم هزيمة في (هُو) من اعمال نجع حمادي، وهزيمة أخرى في دمنهور (نوفمبر 1802م) وكانت المعارك دي دعم للمماليك أمام حلفاءهم الجدد (الأنجليز) واللي صدقوا انهم قادرين على حماية البلاد والسيطرة عليها فوافقوا على الجلاء (يناير 1803م) وأخذوا معهم محمد بك الألفي الى لندن لإعداده وتعهدوا له بحمايته هو ورفاقه من المماليك في مواجهة الصدر الأعظم وخسرو باشا.

unnamed-16-765x510.jpg

وفي الوقت دا وبسبب تأخر مرتبات الجند من تركيا، ثار الجند العثمانيون وهددوا باستباحة المدينة وسلب اهلها، ومنعهم محمد علي من ذلك ووجه ثورتهم نحو الوالي خورشيد باشا فحاصروا القلعة ومن هنا بدأ المصريون يعرفوه، ويهرب خسرو باشا من الحصار الى الشرقية ومنها الى دمياط فتنتهي ولايته الفعلية ليتقلد الولاية طاهر باشا بصفة مؤقته (مايو 1803م) ويبدأ عهده باعتقال رؤساء الجند بحجة انه تولى الولاية بحد السيف وله ان يعتقل رجال الوالي السابق، وبدفع من محمد علي باشا دخل جماعة من الجند الأرناؤوط الى طاهر باشا (في نفس الشهر) يطالبونه برواتبهم المتأخرة، فقابلهم طاهر باشا بصلف وأغلظ لهم القول فجرد احدهم سيفه وقطع رقبه طاهر باشا وألقاها من النافذة، ونهب الجنود خزانة بيت طاهر باشا واحرقوا داره!!..

A_Mamluk_from_Aleppo-750x422.jpg

واستقر رأي الأنكشارية على تولية أحمد باشا والي المدينة المنورة واللي أرسل يستميل اليه محمد علي بجنوده، واللي كان من رأيه انه يتحالف مع المماليك في الوقت دا بعد تظاهره بالحيدة، وأراد أحمد باشا ان يستميل اليه العلماء والمشايخ فأرسل يدعوهم الى مجلسه ويطالبهم ان يتوسطون عند محمد علي لقبول ولايته، فقال لهم محمد علي ان أحمد باشا والي المدينة وليس مصر وهو يفرض نفسه على ولاية مصر ومازال الرأي الأخير للباب العالي، فإن اراد الباشا خيرا فليجمع عسكره وليذهب الى ولايته وله منا الدعاء بالسلامة!.. فلم يقبل الباشا وطلب من العلماء تأليب الاهالي على الجنود الألبان وقتلهم!.. فلم يقبل العلماء واتخذوا صف محمد علي وجنوده، ومن هنا كانت معرفة العلماء به عن قرب. ويذهب محمد علي الى ابراهيم بك في معسكر المماليك بالجيزة ويقنعه انه اولى الناس بولاية مصر وانه ان يتقدم للمنصب فإنه سيدعمه بجنوده، ويتقدم ابراهيم بك بفرقة عسكرية مدعومة بجنود محمد علي باشا لمحاصرة أحمد باشا وطرده من القاهرة، فكانت مدة ولايته يوما وليلة!!.. وبينما ذهب الجنود المماليك ينهبون الدكاكين كعادتهم، منع محمد علي باشا جنوده من النهب وامرهم بالتصدي لجنود المماليك واعادة جزء مما نهبوه للتجار، وأطلق مُنادي في شوارع القاهرة «بالأمان لكل اهالي المحروسة حسب مارسم به ابراهيم بك شيخ البلد وافندينا محمد علي سرچشمه.. » فعرفه الأهالي أكثر وتوسموا فيه خيرا..

Mehemet-Ali1

وأقنع محمد على ابراهيم بك بتجريد حملتين لمحاربة العثمانيين، الأولى الى دمياط لأعتقال خورشيد باشا من هناك وارساله الى سجن القلعة بالقاهرة، والثانية الى رشيد لقتال الحامية العثمانية هناك، وبالفعل يستجيب ابراهيم بك ويغتر بقوته وينادي بنفسه واليا على مصر!.. بينما استغل محمد علي باشا حوادث النهب التي ارتكبها المماليك في رشيد ودمياط لتأليب الأعيان والأهالي على المماليك، وفي هذه الأثناء يصل مرسوم الباب العالي بتعيين علي باشا الجزايرلي (أو الطرابلسي كما يسميه الجبرتي) واليا على مصر، ويدخل الباشا الإسكندرية قادما من الأستانة على رأس جيش جديد ليعيد النظام (يوليو 1803م)، وقد الجزايرلي اشتهر بالظلم وارتكاب الجرائم وله ماضي غير مشرِّف مع المماليك!.. فسار اليه عثمان باشا البرديسي من رشيد للحاق به قبل ان يقصد القاهرة، في حين تظاهر محمد علي باتخاذ صف الوالي التركي ضد المماليك ورسم خطة وأرسل بها سرا للمماليك في رشيد.. وبعد مناوشات خفيفة رجع البرديسى عن قتال الوالي وتظاهر المماليك بالرغبة في الوفاق ودعوة الوالي الجديد لتولي منصبه، وتأهب علي باشا للتقدم نحو القاهرة،  وفي الطريق خرجت عليه كتيبة مملوكية قرب شلقان (مركز قليوب) واغتالته قبل ان يدخل القاهرة.

وهكذا ظل محمد علي بعيدا عن كل هذه الحوادث الدامية التي جعلت كرسي السلطة في البلاد خاويا رغم انه كان المحرك الأساسي لأغلبها ولكن من خلف الستار!.. في غضون ذلك كان محمد بك الألفي عائدا من لندن (فبراير 1804م) بعد ان توصل لأتفاق مع الحكومة البريطانية بشأن دعم المماليك للوصول للسلطة في مقابل الحصول على امتيازات تؤهل لبريطانيا السيطرة على الأمور الداخلية في مصر، الأتفاق الذي لو تم للنهاية لتغير وجه التاريخ المصري الحديث!!.. كانت الحكومة الأنجليزية قد اوفدت سفيرا للأستانة يطالب بتسوية مع المماليك، ولما دخل محمد بك الألفي القاهرة على ظهر سفينة انجليزية مع قنصل بريطانيا في القاهرة، خاف محمد علي باشا وأوعز لعثمان بك البرديسي بقتل الألفي، ويهرب الألفي على الصعيد بعد معارك مع البرديسي ويقبع هناك لفترة، فيتخلص محمد علي منه مؤقتا، في حين انه أقنع عثمان بك البرديسي بانه هو الأحق بمنصب الولاية من الألفي او غيره، فيغتر البرديسي ويطلق جنوده في شوارع القاهرة يجمعون ضريبة جديدة كمظهر من مظاهر السيادة (!!) فنزل محمد علي باشا الى الشوارع بجنوده يعلنون غضبهم على البرديسي ويتخذون صف الناس فتشجع الأعيان وزعماء الشعب وتزعموا ثورة شعبية ضد البرديسي ومماليكه، انضم لها محمد علي بجنوده فكانوا يطوفون مع العامة في الشوارع ويهتفون «وايش تاخد من تفليسي.. يابرديسي»!!.. ويؤكد محمد علي لزعماء الشعب أن البرديسي ليس له الحق في فرض اية ضرائب وليست له اي مظهر من مظاهر السيادة على البلاد، فازدادت الثورة سخونة مما دعا البرديسي الى الخروج بمماليكه الى الجيزة بعد ان قُتِلَ منهم حوالي 350 مقاتل، ناقما على المصريين ومتوعدا اياهم بأشد انتقام، بينما احتل جنود محمد علي قلعة الجبل!!..

B39b55oCAAA2ll2.jpg

في الوقت دا كان رأي محمد علي ان الفرصة سانحة ليتقدم للحكم، فالمماليك الشعب هزمهم، والأتراك لا وجود لهم، والولاة العثمانيين اولهم محبوس في سجن القلعة (خسرو باشا) والثاني تم اغتياله (طاهر باشا) والثالث تم طرده (أحمد باشا) والرابع تم اغتياله (علي باشا الجزايرلي) وأيضا لا وجود لحامية عثمانية قوية الا جنوده. وفي اواخر مارس 1804م وصل مرسوم من الباب العالي بتولية والي جديد .. خورشيد باشا، خامس والي لمصر في ظرف سنتين!.. وبيستقبله محمد علي باشا في مرسى بولاق وبيعلن ولاءه وولاء الجنود، وبيطلب خورشيد باشا منه الخروج في حملة لحرب المماليك في الصعيد فيظهر أمامه بمظهر من يعرف واجبه جيدا ويقوم به على الوجه الأكمل!.. في حين يكتسب مزيدا من الرفعة في نظر زعماء الشعب لنفس السبب لأنه لا يطلب الولايه رغم انه أحق بها!.. ولأن خورشيد باشا فاسد الرأي والفعل ميال الى الظلم فتعددت مظالمه في الناس وتوسط العلماء والمشايخ لرفعها اكثر من مره، ولكثرة حديث الناس والمشايخ عن محمد علي في غيابه بالخير فصار خورشيد باشا يدرك خطورة وجود محمد علي، فاثناء انهماكه في حرب المماليك في المنيا أرسل خورشيد للباب العالي يوشه به ويطالب بإبعاده عن مصر!.. وبسبب ضرائب جديدة فرضها الوالي خورشيد باشا خرج الناس في مايو 1804م يدقون الطبول ويغلقون الدكاكين ويعلنون العصيان العام! ووصلت انباء بعودة محمد علي من الصعيد فزاد هياج الأهالي وحاصروا الوالي وجنوده في القلعة وانضم لهم جنود محمد علي، فخرج زعماء الشعب لأستقباله والأحتفاء به..

وفي الأستانة تصل رسالة خورشيد باشا للباب العالي فيتوجس خيفة من محمد علي ويخشى ابعاده قهرا فيزداد إلتفاف الشعب حوله، فيصدر فرمان بتوليته ولاية جدة (الحجاز) ويرسل لخورشيد باشا مطالبا إياه بالإحتفاء به وإكرامه!!.. فيطلب الوالي خورشيد باشا ان يذهب إليه محمد علي ليهنئه ويخلع عليه خلعة الولاية، فيشعر محمد علي بالقلق، ويطلب أن تتم الخلعة في دار احد أصدقائه بالقاهرة، ويرفض الوالي ويعتبرها اهانه لشخصه!.. في حين إحتشد أكثر من 40 الف من الأهالي مع الاعيان والمشايخ لمبايعة محمد علي رسميا واليا على مصر فيزداد غيظ خورشيد باشا!.. وفي 13 مايو 1805م (كان يوما مشهودا في تاريخ مصر الحديث) نادى الشعب بخلع خورشيد باشا رسميا وبتولية بمحمد علي واليا على مصر بشروط..

  1. الا يتم فرض ضريبة جديدة على الناس إلا إذا اقرها العلماء والكبار الأعيان.
  2. وان تجلو جنود الحامية العثمانية عن القاهرة وتنتقل لمعسكر الجيزة، ولا يُسمَح بدخول الجند للقاهرة وهم حاملي السلاح.
  3. وان تعاد المواصلات في الحال بين القاهرة والصعيد.
  4. وأن يتحرر هذا في صورة عقد رسمي موقعا عليه من محمد علي وكل زعماء الشعب ويوثَّق في بيت القاضي.

ويحتفل الناس بواليهم الجديد ويلبس محمد علي خلعة الولاية من السيد عمر مكرم وشيخ الأزهر نائبا عن شعب مصر.

464388113_dbedbd03f1

وأمام إصرار الأهالي وفشل خورشيد باشا في احتواء الموقف، في 9 يوليو يرد فرمان من الباب العالي بعزل خورشيد باشا عن ولاية مصر وتولية محمد علي رسميا وورد في متن الفرمان «حيث ارتضى بذلك العُلماء والرعية .. » فكان إقرارا لسلطة الشعب في أول سابقة من نوعها في تاريخ الدولة العثمانية، ليبدأ عهدا جديدا في التاريخ الحديث، نؤرخ له عبر تدوينات عديدة قادمة فتابعونا..

مراجع:

  • عبد الرحمن الرافعي، تاريخ الحركة القومية وتطور نظام الحكم في مصر ج2، دار المعارف 1987م
  • إلياس الأيوبي، محمد علي سيرته وأعماله، مكتبة الأداب 2012

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s